السيد جعفر مرتضى العاملي

211

زواج المتعة

فكيف يصح له أن يتصرف بأولئك لمصلحة هؤلاء ؟ ! . إن الضيف إذا تعرض لإشكال ، فعليه هو أن يدافع عن نفسه ، وصاحب البيت أيضاً قد يدافع عنه تكرماً وتفضلاً ، لكن الدفاع عنه شيء وتعريض غيره لخطر مماثل شيء آخر . خامساً : إن هذا الرجل يتحدث هنا عن موضوع العار ، وأن حمله « عليه السلام » عار بناته أهون عليه من حمل عار ضيوفه ، لأن عار الضيوف أشد ، وأقبح ، وأخزى ، والكريم إذا اضطر يختار عار بناته على عار ضيوفه وهذا أدب قديم . . وقد نسي هذا الرجل : أن الأمر كذلك ما لم يبلغ الأعراض ، فإذا بلغ العرض ، فإنه لا يرضى أحد بتحمله ، وهو مما تأباه نفوس الكرام ، الذين يبذلون كل شيء ويسخون حتى بأنفسهم في سبيل العرض والشرف . . المتعة لم تبح في الإسلام ، ولم يتمتع صحابي : وقد أصر بعضهم إصراراً شديداً على أن زواج المتعة لم يشرع في الإسلام أصلاً ، ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعي ، وإنما نسخ أمر جاهلي تحريم أبد ، والنسخ لم يتكرر ، بل تكرر تبليغه . .